‫”مؤسسة بيل ومليندا غيتس” تُصدر النسخة الأولى من تقريرها السنوي “حُماة الأهداف: القصص الكامنة وراء البيانات”

  • التقرير يستعرض التقدم الذي تم إحرازه في جهود محاربة الفقر والأمراض حول العالم مع تسليط الضوء على الخطر المحدق بهذا التقدم مستقبلاً
  • بيل ومليندا غيتس يدعوان إلى تبني أدوار ريادية لمعالجة البؤس الإنساني القابل للحل

سياتل؛ 14 سبتمبر 2017/ بي آر نيوزواير / — أطلقت “مؤسسة بيل ومليندا غيتس” اليوم النسخة الأولى من تقريرها السنوي حُماة الأهداف: القصص الكامنة وراء البيانات، والذي يستعرض الإنجازات التي تم تحقيقها على صعيد الحد من الفقر والأمراض خلال العقود الأخيرة، ويسلط الضوء في الوقت نفسه على مخاطر انحسار هذا التقدم مستقبلاً.

وشاركت المؤسسة في إعداد وتحرير هذا التقرير بالتعاون مع “معهد مقاييس الصحة والتقييم” في جامعة واشنطن. وسلط التقرير الضوء على التقدم الذي تم إحرازه في معالجة بعضٍ من أهم المشكلات التي تواجه البلدان الفقيرة، حيث استعان بحالات قياسية لوضع سيناريوهات مستقبلية إيجابية وسلبية تغطي ملايين الأشخاص حول العالم.

ويرتكز التقرير عموماً على 18 نقطة بيانية مستمدة من “أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة”- أو ما يعرف بالأهداف العالمية- بما في ذلك وفيات الأطفال والأمهات، والتقزُّم، والحصول على وسائل منع الحمل، وفيروس نقص المناعة المكتسب، والملاريا، والفقر المدقع، والاندماج المالي، والصرف الصحي. ويذهب التقرير إلى ما هو أبعد من الإحصاءات ليسلط الضوء على القادة والمنهجيات والابتكارات التي ساهمت بإحداث فارق إيجابي.

ومن خلال البيانات والإفادات التي قدمها نحو 6 مشاركين، يبين التقرير مدى التقدم المذهل الذي أحرزه العالم خلال القرن المنصرم، بما في ذلك خفض نسبة الفقر المدقع ووفيات الأطفال إلى النصف، والحد من الوفيات الناجمة عن فيروس نقص المناعة المكتسب ووفيات الأمهات إلى النصف تقريباً، وغير ذلك من الإنجازات المهمة. لكنه بالمقابل يستعرض مجموعة من التحديات القائمة- مثل الفروقات الهائلة بين البلدان- مع إبداء نظرة غير متفائلة إزاء التقدم المستقبلي بهذا المجال.

ويتم عرض التوقعات في التقرير على شكل رسوم بيانية مع استعراض 3 سيناريوهات محتملة لعام 2030 بحسب كل مؤشر. وينطوي السيناريو الأول على ما قد يحدث في حال واصلنا نهجنا الحالي في تبني التوجهات السابقة دون تغيير الأساليب أو مستويات الإنفاق الحالية. بينما يقدم السيناريوهان المتبقيان نظرة إيجابية وسلبية حيال المستقبل؛ أي الإنجازات التي قد تثمر عن اتخاذ أدوار ريادية فاعلة وتعزيز الابتكار والاستثمار في مجال مكافحة الفقر والأمراض، أو ما قد ينجم عن تراجع مستويات الاهتمام والتمويل على هذا الصعيد. فعلى سبيل المثال، قد يؤدي انخفاض التبرعات العالمية لعلاج مرضى فيروس نقص المناعة المكتسب بنسبة 10% فقط إلى وفاة أكثر من 5 ملايين شخص بحلول عام 2030.

وفي مقدمة التقرير، يُعرب بيل ومليندا غيتس عن قلقهما إزاء التأثيرات التي قد يسببها التحوّل في الأولويات وانعدام الاستقرار والتخفيضات المحتملة في الميزانية، والتي تتمثل في انصراف العالم عن الوفاء بالتزاماته وبالتالي تهديد المسار الإيجابي اللازم للقضاء على الفقر المدقع والأمراض بحلول عام 2030.

وفي هذا الإطار، يقول بيل ومليندا غيتس ضمن التقرير: “يأتي هذا التقرير في مرحلة تشهد شكوكاً متزايدة بشأن التزام العالم تجاه دعم أهداف التنمية. وسواء نظرنا إلى الموضوع من زاوية تحقيق العدالة أو لجهة بناء عالم يسوده الأمن والاستقرار، فإن التنمية تشكل ضرورةً مُلِحّة تستحق اهتمامنا جميعاً”.

وستصدر “مؤسسة بيل ومليندا غيتس” تقرير “حُماة الأهداف” بشكل سنوي حتى عام 2030 بالتزامن مع الاجتماع السنوي لقادة العالم في نيويورك ضمن إطار اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة. ففي عام 2015، أبدى القادة المجتمعون التزامهم بدعم الأهداف الإنمائية العالمية للأمم المتحدة التي تركز على القضاء على الفقر المدقع وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص. ويركز التقرير على مجموعة فرعية من المؤشرات التي تنطوي عليها الأهداف العالمية، كما يسلط الضوء على أفضل الممارسات المتبعة والمسؤوليات المنوطة بـ المؤسسة وشركائها وقادتها حول العالم. ويوثق التقرير أيضاً الخطوات الفاعلة وغير الفاعلة في هذا السياق حول العالم.

ويستعرض التقرير سيراً ذاتية لقادة أحدثت ابتكاراتهم وسياساتهم فرقاً ملموساً – بدءاً من معالجة التقزُّم في البيرو، ومروراً بزيادة استعمال وسائل منع الحمل الحديثة في السنغال، ووصولاً إلى انخراط مزيد من النساء في قطاع الخدمات المالية بالهند.

ويوضح التقرير أن القرارات التي سيتخذها قادة العالم خلال السنوات العشر المقبلة ستؤثر بشكل ملحوظ على مستقبل الملايين إن لم يكن المليارات. وبرأي بيل ومليندا غيتس، فإن قادة العالم سيحدثون تغييراً في مسار العالم، وقالا بهذا الخصوص: “تعتبر مشكلتا الفقر والأمراض في البلدان الفقيرة المثالين الأوضح عن البؤس الإنساني القابل للحل، ونقول إنه قابل للحل لأنه يمكننا التحكم بحجمه. لذا دعونا نتحلى بالطموح… ونتولى دفة القيادة”.

وبالتعاون مع القائمين على التقرير، تستضيف “مؤسسة بيل ومليندا غيتس” فعاليتين بهذا الخصوص في مدينة نيويورك بالتزامن مع اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة. وسينضم إلى هاتين الفعاليتين- اللتين تصادفان يومي 19 و20 سبتمبر الجاري- كل من الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وجلالة الملكة رانيا العبدالله، ونائبة الأمين العام للأمم المتحدة السيدة أمينة ج. محمد، وملالا يوسفزاي، وكاتب السيناريو والمنتج ومخرج الأفلام البريطاني ريتشارد كورتيس، والممثل والكاتب ومقدم البرامج ستيفن فراي. وسيحتفي المشاركون بالتقدم المحرز في جهود الحد من الأمراض ومشاكل الفقر وعدم تكافؤ الفرص حول العالم، كما سيلهمون الأجيال القادمة التي ستحذو حذوهم للعمل على تحقيق التنمية المستدامة. وفي مساء 19 سبتمبر، ستقام مأدبة عشاء لتوزيع جوائز “حُماة الأهداف” لتكريم الناشطين المتميزين والمجموعات التي حققت تأثيراً إيجابياً على حياة الناس ولا تزال تلهم الآخرين لتسريع وتيرة التقدم وعدم إغفال أي أحد. وستحرص المؤسسة على بث فعاليتي “حُماة الأهداف” يومي 19 و20 سبتمبر على الهواء مباشرة.

حول “مؤسسة بيل ومليندا غيتس”

انطلاقاً من قناعتها بأن الناس جميعاً سواسية في القيمة الإنسانية وأن من حق كل فرد التمتع بحياة كريمة، تكرس “مؤسسة بيل ومليندا غيتس” جهودها لتحسين جودة حياة الأفراد وتمكينهم من التمتع بصحة أفضل وإكسابهم المهارات اللازمة لكي يكونوا أعضاء منتجين في مجتمعاتهم. وتركز المؤسسة في الدول النامية على مكافحة الأمراض والجوع والفقر المدقع. أما في منطقة الشرق الأوسط، فتكرس المؤسسة نشاطاتها لتلبية احتياجات المجتمعات الأكثر ضعفًا، وذلك من خلال مبادرات مثل “صندوق العيش والمعيشة” بالشراكة مع البنك الإسلامي للتنمية، والذي يوظف آليات تمويلية مبتكرة لاستثمار 2.5 مليار دولار بغرض دعم المشاريع التنموية المستدامة في مجالات الصحة والزراعة والبنية التحتية.

حول تقرير “حُماة الأهداف”:

“حُماة الأهداف” هو تقرير سنوي تصدره “مؤسسة بيل ومليندا غيتس” وفعالية عالمية مكرسة لتسريع وتيرة تحقيق أهداف التنمية المستدامة (أو الأهداف العالمية). ومن خلال تشارك القصص والبيانات الكامنة وراء هذه الأهداف، نأمل أن نتمكن من إلهام جيل جديد من القادة- ’حُماة الأهداف‘ القادرين على رفع سوية الوعي بأهمية التقدم المحرز، وتحميل قادتهم المسؤوليات المنوطة بهم، واتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق هذه الأهداف.

حول الأهداف العالمية للتنمية المستدامة:

في 25 سبتمبر 2015، أبدت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة- البالغ عددها 193 دولة- في مقر الأمم المتحدة بنيويورك التزامها بتحقيق الأهداف العالمية للتنمية المستدامة الـ 17 (أو الأهداف العالمية). وهي سلسلة من الأهداف الطموحة الرامية لتحقيق 3 غايات استثنائية خلال السنوات الـ 15 القادمة هي: القضاء على الفقر المدقع، ومحاربة الظلم وعدم تكافؤ الفرص، والتصدي لظاهرة تغيّر المناخ.

للاستفسارات الإعلامية، يرجى التواصل على البريد الالكتروني: media@gatesfoundation.org.

Related Posts